janv.28
“بِالروحِ القُدُسِ نولَدُ وَنَتَجَدَّدُ”
إنَّ الله الذي أعطانا نعمةَ الوجودِ بفِعلِ الخلق، ومَنَحَنا أن نكونَ ثمرةَ حبِّ والدينا أشخاصًا مخلوقين على صورتِهِ ومثالِهِ، قد أعطانا، في المسيح يسوع، نعمةَ الولادةِ الجديدة؛ إذ أفاضَ علينا روحَهُ القُدّوس، وَجَعَلَنا في سرِّ المعموديَّةِ أبناءَ له أحبّاءَ، مدعوّينَ لأنْ نُـجَسِّدَ حضورَهُ بين البشَر ونعيشَ إنجيلَ ابنِه يسوع بإيمانٍ وفرحٍ في مسيرةٍ يوميَّةٍ نحو الملكوت. والروحُ القُدُس هو الذي يقودُ مسيرتَنا هذه من خلالِ المواهِبِ الروحيَّةِ الّتي يسكُبُها في حياتِنا. فإِنَّنا نحنُ المسيحيّين، بالروحِ القُدُسِ نولَدُ ونَتَجَدَّدُ؛ فهو الذي يُصَلّي فينا بِأَنّاتٍ لا توصَف (روم 8/ 26)، وبِهِ نُمَجِّدُ الله الآبَ ونَعبُدُ الإبنَ الوحيدَ ونرتقي في القِيَمِ الإنسانيَّةِ والإنجيليَّة، ومِنْ خلالِهِ نشهَدُ لِحُبِّ اللهِ الكبيرِ لنا وللعالم أمام جميع البشر.
جَسَّدَ طلاّبُنا في الصف الأساسيّ الثامن، هذه الحقيقة الإيمانيَّة العميقة، إذ قاموا “بتجديد مواعيد معموديّتهم” في جوٍّ من الصلاة والخشوع؛ وذلك ضمنَ احتفالٍ مَهيبٍ شاركوا فيه بالذبيحة الإلهيَّة الَّتي أُقيمَت في كنيسة المدرسة صباح الأربعاء 28 كانون الثاني، مع أهلهم وعرّابيهم، وبحضورِ رئيسة مدرستِنا الأُخت “كارولين الراعي”. وقد عاهدوا الربَّ أن يبقَوا ثابتين في محبَّتِهِ ويتأمَّلوا إنجيلَ ابنِهِ يسوعَ ويكونوا شهودَ حُبِّهِ دائِمًا بين الناس...
يا ربّ، أنتَ ينبوعُ الحُبِّ الذي لا ينضبُ! بارِكْنا، واملأْ حياتَنا فرحًا، وأعطانا أن ننقادَ دائِمًا لعملِ روحِكَ الحيِّ القُدّوسِ، فَنعيشَ بحسبِ إِلهاماتِهِ ونتجَدَّدَ كُلَّ يومٍ بالنِّعمة ونُعلِنَ ملكوتَكَ في العالمِ أجمع. لكَ المجدُ إلى الأبد. آمين
